أنا والعائلة؛؛؛؛؛؛ بقلم رشاد على محمود
قصة قصيرة "أنا والعائلة" أعيش وحيدًا؛ بعد رحيل زوجتي، ودائمًا ما اقضي، أطول وقت، في حجرة مكتبتي، وبين كتبي، فقد كنت أعشق مكتبتي، ولكي أتمكن أيضاً من القضاء على هذه الوحدة القاتلة ٠ كان الطقس شتويًا قارصًا، يكاد يجعل الدماء تتجمد في عروقي، وكان ينتابي في أوقات كثيرة شيء من الرتابة والملل، فالوحدة شعور سييء، لولا مكتبتي العتيقة، لكان قضي عليِّ يأسًا ٠ منذ فترة كنت اشعر ببعض الحركات الخفيفة في شرفتي، وقد أوعزت الأمر للرياح أو ماشابه، وفي هذه الليلة كان صوت الهمهات أعلى عما اعتدته من ذي قبل، وكانت الحركة أشد وضوحًا، مابعث في نفسي شيئا من الخوف والتوتر، فازددت إلتصاقًا بغطائي، فيما يبدو أنني أحتمي به ٠ تواترت الحركة والهمهمات ،فازددت التصاقا بغطائي وكأنني أعلن تحالفي معه، فلم تواتيني الجرأة، لكي أنطاع ماذا يحدث، وقررت ما أن تشرق الشمس، أن استجلي الأمر، ولم أستطع أن أمنع نفسي من تذكر زوجتي الراحلة، ومضيت أستعيد جزءًا جميلًا، من حياتي معها، فعلت شفتىًّ إبتسامة واهنة، برغم بعض قطرات الدموع، التي تساقطت من عينييَّ، وذهبت في رحلة ممتعة، عبر الذكريات، فقد كانت زوجتي شلالًا متدفقًا، من...