إذا انتحب الجليد؛؛؛؛؛؛؛ بقلم نهلا كبارة
إذا انتحب الجليد
ماذا يحصل إذا انتحب الجليد ؟
و كسرت حصالة الذكريات
ستثور أشجان غيبها العقل
توارت في غياهب النسيان
نتخيل أن الدهر يواري القهر
و نقتفي الأثر هي بركان ساكن
حممه تغلي في الأعماق
متريثة... تنتظر إشارة الإنطلاق
لا أصدق من يقول نسيت لا أذكر
فالماضي مضى و زوى في أفق الأيام
الماضي ملاصق للحاضر يملي عليه
نتخذ منه العبر و نتفادى السقوط في الحفر
و ينتحب الجليد و يفجر بكاؤه الحجر
لكل امرإ منا ماض مختلف
فمنا شقي و سعيد و منا من سقط
في الغربة بعيد
الذكريات رعد و برق يضج في السكون
هي السنوات العجاف بلا زرع و لا حصاد
حتى الكلمة تلعثمت على الشفاه
صحائف بيضاء بنقاء ثوب العرس
لم ترتديه الصبية
أيام كالمطارق هدمت أحلاما زكية
لوردة بلدية ذبلت قبل نشر العطور
و جف الندى المتلألأ على شفتيها
حورية ذاك الزمان .. شهاب عبر السماء
فجر في الأرض ينابيع حزن و انكسار
أضاعت الروح الجسد على سلم طائرة
الضياع ..من يعرفه؟ هو فقدان ذات ...
لا مبالاة يتساوى فيها الموت و الحياة..
تنام أحاسيس الطبيعة.. حتى الطيف ..
تخلى عن الحلم ....يتوقف كل شيء
قالت تواسي نفسها " تعبت مني ذكرياتي "
و لكن أين هي ؟
غبار صحراء علقت في الأجواء ...
سهت الأيام على فراش الأوهام..
و تجمد طل الربيع بفعل رياح قطبية
تراكم الجليد بقسوة و خبت جذوة الصبا
و تستفيق الحياة على صرخة وليد
و بسمة حفيد ... و حب مستكين
و أشواق تلألأت في الحنين ...
نهلا كبارة 14/7/2018
من خربشاتي
تعليقات
إرسال تعليق