يوم عصيب؛؛؛؛؛ بقلم محمد ختان

 قصة : 

" يوم عصيب" جزء الأول

تتهامس الألسن بكثرة عبر العالم من ترديد عن شهرة إحدى المدن الكبيرة في بقاع الكرة الأرضية عند الجميع في أنحاء بلدان المعمور ,التي رغم كثافة سكانها الذي يزيد عن المليون نسمة, فقد عرفت بمدينة الهدوء التام مع الطمأنينة لما تميزت به من فن التعايش بحسن الجوار بين الجميع دون اِستثناء داخل أوساط المجتمع , يملأهم جهود التئازر في شتى الأحوال لا يثنيهم شيء من أجل زرع المودة بالأرجاء, فكل فرد فيها يحاول قدر الإمكان التعامل مع الأخرين بكل اِحترام يحدوه السلام يؤاخي بينهم , لا تعدي على الغير أو المس بأي ضرر لأحدهم على الاَخر , يسمو داخل الربوع روح التعاون المبادر بينهم بكل تقدير , يميزهم حب الخير للأخرين مع بساطة في العيش الكريم , حتى أنه الوسيلة الوحيدة النقل التي يتنقلون بها هي الدرجات الهوائية التي تملأ الشوارع باِزدحام في نمط حياتهم , كل حسب واجباته المفروضة أو اِحتياجاته الخاصة إلا من بعض المستلزمات الضرورية التي تمر بين الفينة والاَخرى , لأداء واجبها الوطني كسيارة الإسعاف أو رجال الإطفاء عند لزوم الأمر في بعض الأحيان , أما عن الشرطة فنادرا ما تتدخل إذا دعت الضرورة القسوى لدلك , لأنه عند باب الدخول المدينة علقت بالجدار رسالة التنويه والتحذير لأساسيات النظام الساري المعمول به  , زيادة على بنود القوانين الجاري العمل بها بالمدينة و الذي تسير عليه أثناء مسيرة الحياة ؛ مما يتوجب على الجميع التقيد بها لحظة الدخول إلى أرجائها أو حتى المرور بها و إن كانو زواراً أو مسافرين عبرها , أما عن القادمين الجدد للعيش فيها فيخصص لهم لقاء خاص بحفاوة في مقر الإجتماعات للبلدية مع شرح أسلوب مضامين نظام المدينة , زيادة على أنه نادراً ما تمر سيارات عبر الطريق العمومية خاصة عند حلول الليل ,  لأن جغرافيتها معروفة بصعوبة مسالكها ووعورة شعابها لتواجدها فوق الهضاب العاليا  , تحدها من الجنوب جبال شاهقة متسلسلة خلفها بحر الميت  , أما من الشمال بحر قزوين والشرق صحراء واسعة من الثلوج الدائمة , أما الغرب يوجد طريق واحد يؤدي إلى باقي المدن المجاورة ثم إلى بعض دويلات اخرى , نظرا لما لها من خصائص في موقعها الذي جعلها تشبه جزيرة في شكلها هذه المدينة 

لسنوات طوال تنعم في سكينة واِطمئنان كل شيء منتظم كأنها خلية نمل في تعايشها وأسلوبها المتحضر , إنسانية لا مثيل لها في أسمى معانيها تمارس داخل المجتمع دون حقد أو كراهية أو نزاعات و أطماع , شعارهم البسمة بالبسمة والبادئ أجمل  , مع أنهم غير مسلمين إلا أن الإيمان يملأ قلوبهم فهم سواسية في حق العيش ما داموا على قيد الحياة في هذه الدنيا , حتى جاء يوم من الأيام وقع لم يكن بالحسبان لن ينساه أهلها أبدا مهما صار , فعلى حين غرة فوجئ مطارهم الصغيرالمهجورمن الرحلات إلا من مروحية إنقاذ ,  باِرصاد شيء يقترب من دخوله الأرجاء دون علمهم بأي خبرعن المصدر القادم وما هو أو إخبارهم عن أية رحلة ستأتي , فبدأ يقترب شيئا فشيئا حتى اِعتقدوا أنه هجوم باغت عليهم  , لذا أسرعوا بإطلاق صفرات الإنذار لإبلاغ و إعلام الناس بالذهاب إلى الملاجئ كي تختبئ فيها , سرعان ما إمتلأ المطار بالجيش والسلطات ثم الإسعافات والمطافئ تحسبا لأي شيء مرتقب , بدأ الجسم الغريب يقترب ويقترب وحلات الروعة والهلع تعم المدينة نتج عنه فوضى لم يسبق لها مثيل , عمت من مساء ذاك اليوم إلى منتصف الليل جعل كل المسؤولين والجهات المسؤولة تترقب ,مصدر إشارات الجسم غريب وهو يدنوا من الظهور بالسماءالمدينة , لكن الرؤية غير واضحة فقد عم الظلام و لا شيء يرى بالعين المجردة , لذا أشعلوا أنوار المصابيح الكبيرة ووجهوها للأعلى , بحثا عن الدخيل القادم أو الكشف عن المغيرعلى أرضهم , ساعات طويلة بالبحث هنا وهناك حتى اِتضح جنحان لونهما أحمر يقتربان بسرعة كبيرة , لكن عندما وجهوا جميع المصابيح لموقع الجسم المقبل , إتضح أنه فاقد التوازن يوشك على السقوط فوق المدرجات , اِستعدوا برفع الأسلحة في حالة تأهب قصوى لأي شيء , لكنهم فوجئوا بأنها مجرد طائرة شراعية  يقودها رجل كان في رحلة اِستكشاف , قد أصابها عطل فوق ربوعهم فإطرت للنزول الإطراري على الحين بعدما فقد السيطرة ... 

يتبع تمت بقلم محمد ختان 30/12/2021

( قد تكون المسميات حقيقية لكنها مجرد نسيج من بنات الأفكار)


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يا حبيبي يا قاسي من غيرك؛؛؛؛؛؛؛ بقلم حازم حازم الطائي

الخبر؛؛؛؛؛؛ بقلم أحسن معريش

الكاسِيات العَاريات؛؛؛؛؛؛ احسن معريش