مسير بالهجير؛؛؛؛؛؛؛؛ بقلم عزاوي مصطفى
---مسير بالهجير--
ما أحوجَ النَّفْسَ لِلْمَاءِ الزُّلَالِ تَعُبُّهُ
إذَا الْحَرُّ أَذْكَى واسْتَصْعَبَ السَّيْرُ
أَرَانِي أَهُشُّ عَلَى الْقَطِيع يَعُقُّني
بِالْأَمْسِ ضَحَّى مَعِي فَمَا الْأَمْرُ
تُطالِعُنا النُّجُومُ عَلَى الدَّوَامِ وَنَيْزَكٌ
ونَشكرُ اللَّهُ إنْ بَدَا الْفَجْرُ
نُسابِقُ بِالْخَيْرَاتِ طَوْعًا وَنَرْتَجي
ويُضْفي حُسْنَ الْعِبَادَةِ الشُّكْرُ
لَكَمْ غِيطًا طوى الْعُمْرُ مِنَّا بِخِفَّة
وَالْيَوْمَ أَبْطَأَ أقْدَامَهُ الْعُسْرُ
وَتُضْعِفُ الْجُهْدَ منا أَعْبَاءُ غَايَةٍ
وَيَشْحَذُ الْعَزْمَ الْإبَاءُ وَالْفِكْرُ
سَلِيمُ الرُّوحِ يَعْرِفُ بالتغاضي قَدْرَهُ
وَذَمُّ الْغَرِيبِ إذَا اعْتَدَى نُكْرُ
وَخِلّ عَزِيزٌ إذا غَابَ لَيْلَةً
كَأنَّ مِنْ غِيَابِهِ أَقْبَلَ الشَّهْرُ
إذَا كُنْتَ ذُو عَزْمٍ وَ صدق نِيَّةٍ
فَلَيْسَ الْبَحْرُ يُثْنيكَ وَلَا النَّهْرُ
أُصالِحُ نَفْسِي إنْ غَابَ نَاصِحي
وَخَيْرُ النَّاصحينَ من الْوَرَى الدَّهْرُ
عزاوي مصطفى

تعليقات
إرسال تعليق