أنثى تباع وتشترى؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ الياس مشقف
أنثى تباع و تشترى
كدت أصدق أننا نعيش زمن جاهلية قريش ، لكنه واقع حال مظلم ، عبودية علم و تنكر في زمن تكنولوجيا و تفكر .
جعت و سرت مع سمية لأقرب مطعم كي نتغدى ، اليوم ليس كالأمس ، لا بيتزا جبنية نعم لطبق قدر ساحر ،
كان علينا إختيار لحم أنثى لنسمن ، إما شواء سردينة حبلى أو قطع تونة عنيذة كالبرق أو حتى لحم غزالة حزينة كالأم ،
ماذا سنختار يا سمية ؟
أحتارت اليتيمة ، فهي أنثى تحلم أن تحبل فتصبح أما تفرح بفراخها كصقر يدرب رفاقه على تجنب صعقات البرق ،
ماذا ستختارين يا سمية ؟
بهت الناذل لموقف العجز في معرفة جواب حادة الرأس ، و قال : لنا أيضا لحم بقر و دجاج إن شئت يا سيدتي ؟
ردت مستهزئة ، الكل يباع هنا على صورة أنثى ، أكتفيت ، لك الإختيار يا خالد . كانت لي فكرة مسبقة عن فنون الطبخ ، لذلك لم يصعب علي الإمتناع عن القدح ،
قلت لها : لعلمك يا سيدتي جيبي يغنيني عن سروالي ، و لست أمزح ، سآكل شواء سردينة و لا اروع ، هو طبق فخامة الشعب ، ليس كتونة كعبها عالي و قصرها غالي أو غزالة ساحرة راغبها أمير شهوات غريب أو بقرة يائسة من مستقبل مظلم لرضيع متعب أو دجاجة لندعها تبيض و تبيض و تبيض ... ألا يعجبت إختياري يا بنت فلان ، أنت أيضا بيضة تحلم أن تبيض ، ردت بإبتسامة عريضة تخفي من وراءها أسرها بحسن إختياري ،
لكنها تساءلت لما كل أكل شهي هو أنثى شقية ؟
إيه يا حبيبتي ، رددت ، صحيح الرجال كالوطن ، صحيح همة رجال هي من تحميه ، لكن حنكة إناث هي من ترويه ، خذ لك مثلا البحر لا يصارعه إلا الذكر ، لكن للبر ميول أكثر لإرتداء فستان الأنثى و النسوة ، كل شيء يباع على شكل أنثى ليغزو الشوارع مرافقا لرداء تقمصته الأنثى ، كل شيء ذاخل البيوت له حرمته ، كالطبخ مثلا لكل ربة دار سر تسميه وصفة بهار ،
قالت ، دعنا نعتاد أن نكبر كعامة الناس ، حتى لا أثقل جيبك كما أثقلت عيناك ، يا لك من أنثى تسعى لتصبح عضوة من مجتمع نسوة ،
تناسيت سحر سمية في حضرة سمكة شهية ، همت في حسنها و سألتها ما إسمك يا غنية ؟
كيف لبحر كافر يلفظ أحشاءه حورية عارية تبيت كبنت غانية غداءا لبطن فانية ؟
أنتبهت سمية لصمتي و أنا آكل ، و صاحت مازحة ، هيييه إلى أين وصلت ؟
قلت ليس ببعيد ، فقط أجوب شوارع البنذقية ، ترغبين بنزهة جنبي ؟
ردت : لا ، سأشغل وقتي بمداعبة حسن أختي .
... الياس مشقف ...

تعليقات
إرسال تعليق